الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
19
دراسات الأصول في اصول الفقه
والخصوص والمطلق والمقيّد ، نظير البحث بأنّ الجمع المحلّى بالألف واللام بنفسه ظاهر في العموم أو لا ؟ أو أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي لها ظهور في العموم في حدّ ذاتها ، وكذلك المفرد المعرّف باللام هل له إطلاق في حدّ نفسه بلا معونة قرينة خارجيّة مع تماميّة مقدّمات الحكمة أم لا ؟ والجهة الثانية : في إثبات ظهورها مع ملاحظة المعونة الخارجيّة ، كبعض أبحاث العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ، مثل البحث بأنّ العامّ والمطلق إذا ورد عليهما التخصيص والتقييد المنفصلان هل لهما ظهور في تمام الباقي مثل قبل ورود التخصيص والتقييد أم لا ؟ وكالبحث بأنّ المخصّص والمقيّد المنفصلين المجملين هل يسري إجمالهما إلى العامّ والمطلق أم لا ؟ وأمثالهما . النوع الثاني - في البحث عن الكبرى فقط ، كمباحث الحجج - بعد إحراز حجّية الصغرى والفراغ عنها - مثل حجّية خبر الواحد ، والإجماعات المنقولة ، والشهرة الفتوائية ، وظواهر الكتاب ، ويشمل ذلك البحث الظنّ الانسدادي بناء على الكشف ، ومبحث التعادل والتراجيح ، إذ البحث فيه بحسب الحقيقة يرجع إلى حجّية أحد الخبرين المتعارضين في ذلك الحال . القسم الثالث : وهو عبارة عن بحث الوظيفة العمليّة الشرعيّة للمكلّفين في صورة العجز عن وجدان الدليل على معرفة الحكم الواقعي واليأس عن الظفر بأيّ دليل اجتهادي ، بعد التفحّص عن وجدانه في مظانّ وجوده من العموم أو الإطلاق فيما إذا كان الفحص بالمقدار الكافي واللازم والواجب وما هو وظيفة العبوديّة في مقام الامتثال ، وذلك متعيّن في الرجوع إلى المباحث الاصوليّة العمليّة الشرعيّة كالاستصحاب والبراءة والاشتغال الذي نتعرّض للبحث عنها في محلّه .